اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند البالغين في السعودية ADHD
فهم اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند البالغين
اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) هو حالة عصبية تطورية تؤثر على الأطفال والبالغين على حد سواء. عالميًا، يُقدر انتشار اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بنحو 5% بين الأطفال والمراهقين دون سن 18 عامًا. ومن الجدير بالذكر أن الحالة تستمر في مرحلة البلوغ في حوالي 50-70% من الحالات.
بينما لم تُدرس معدلات الانتشار بشكل واسع في المملكة العربية السعودية، تُظهر البيانات الإقليمية حسب بعض الدراسات IDRAAC، أن معدل الانتشار مدى الحياة يقدر بـ 1.5%. هذه الأرقام تسلط الضوء على أهمية التعرف على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وعلاجه في مرحلة البلوغ داخل المملكة.
ما هو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند البالغين؟
غالبًا ما يبدأ اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في الطفولة المبكرة، لكن قد لا يتم ملاحظة أعراضه إلا في مرحلة البلوغ. يؤثر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بشكل كبير على الجوانب الشخصية والمهنية من الحياة، مما يؤدي إلى تحديات مثل:
- ضعف الأداء الأكاديمي أو المهني
- علاقات غير مستقرة
- حوادث متكررة، بما في ذلك حوادث السيارات
- صعوبات مالية
- تدني احترام الذات
الأعراض الشائعة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند البالغين
تصنف أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى نوعين رئيسيين: أعراض نقص الانتباه و أعراض فرط الحركة/الاندفاعية.
- أعراض نقص الانتباه قد يعاني الأفراد من:
- صعوبة في الحفاظ على التركيز على المهام أو الأنشطة.
- الظهور كأنهم لا يستمعون عند التحدث إليهم مباشرة.
- عدم متابعة التعليمات أو إكمال المهام.
- صعوبة في تنظيم المهام والأنشطة.
- التشتت بسهولة بسبب المحفزات الخارجية.
- تجنب أو كراهية المهام التي تتطلب جهدًا عقليًا مطولًا.
- فقدان متكرر للعناصر اللازمة لإكمال المهام أو الأنشطة.
- أعراض فرط الحركة والاندفاعية قد يظهر على الأفراد:
- نشاط بدني مفرط في مواقف غير ملائمة.
- صعوبة في الانخراط بهدوء في الأنشطة الترفيهية.
- التصرف وكأنهم “مدفوعون بمحرك” أو دائمًا “في حالة حركة”.
- التحدث بشكل مفرط.
الحالات المصاحبة
غالبًا ما يتزامن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مع حالات أخرى، بما في ذلك:
- اضطرابات الشخصية
- صعوبات التعلم
- اضطرابات القلق
- اضطرابات المزاج
التعرف على هذه الحالات المتداخلة أمر ضروري للتشخيص الدقيق والعلاج الفعال.
الأسباب وعوامل خطر ال ADHD
على الرغم من استمرار البحث حول هذا الموضوع، إلا أن سبب هذا الاضطراب بالذات غير معروف. وقد تطورت العديد من النظريات من خلال الأبحاث مثل الوراثة/العوامل العائلية. كما أظهرت الدراسات أن احتمالية الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تزداد في الحالات التالية:
- وجود تاريخ عائلي للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
- التدخين أو شرب الكحول أو تعاطي المخدرات أثناء الحمل.
- التعرض للسموم البيئية مثل ثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs) أثناء الحمل.
- الولادة المبكرة.
الاختبارات والتشخيص
لتشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، يجب على الشخص استشارة أخصائي في الصحة النفسية الذي سيعتمد على معايير علمية لتحديد ما إذا كان مصابًا بهذا الاضطراب. سيقوم الطبيب بإجراء فحص شامل يتضمن تقييم الصحة النفسية. كما يمكن طلب اختبارات مخبرية لاستبعاد الحالات الأخرى التي قد تسبب أعراضًا مشابهة.
قد يتطلب تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أحيانًا استبعاد اضطرابات نفسية أخرى، حيث يمكن أن تكون أعراضه ناتجة عن حالات أخرى مثل:
- اضطرابات التعلم واللغة.
- الاضطرابات الذهانية واضطرابات التكيف.
- مشاكل صحية أخرى (اضطرابات الغدة الدرقية، التشنجات، انخفاض سكر الدم).
- تأثير الأدوية والعقاقير.
العلاج
تشمل الممارسات الشائعة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه كل من الاستشارة النفسية والأدوية:
- الأدوية: مثل المنبهات التي تميل إلى تعديل كيمياء الدماغ عبر النواقل العصبية، وقد تؤثر بشكل ملحوظ على أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه. من أمثلة المنبهات: ديكستروأمفيتامين، ليسديكسامفيتامين، والأمفيتامين.
- الاستشارة النفسية: عند طلبها، يكون لها تأثير إيجابي على الأداء الأكاديمي، ونقص الانتباه، وتعزيز تقدير الذات، والعلاقات الأسرية، والتحكم في المزاج. يُعد العلاج السلوكي المعرفي فعالًا لهذا الاضطراب ويتم إجراؤه في جلسات فردية، حيث يهدف إلى تحويل عادات التفكير السلبي والأنماط السلوكية المدمرة إلى أنماط إيجابية (تغييرات حياتية، مشاكل في المدرسة أو العمل أو العلاقات، إلخ).
لماذا التوعية المحلية مهمة؟
في المملكة العربية السعودية، حيث التوقعات المجتمعية والأدوار الأسرية تؤثر بعمق، يمكن أن تكون آثار اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه غير المعالج واضحة بشكل خاص. قد يواجه البالغون المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تحديات فريدة في التعامل مع المسؤوليات الأكاديمية والمهنية والأسرية، مما يبرز الحاجة إلى التعرف المبكر والتدخل.
طلب المساعدة
إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه تظهر عليه أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن استشارة متخصص في الصحة النفسية يمكن أن تكون خطوة تحوّلية. يمكن للتشخيص المبكر والعلاج الشخصي أن يحسنا جودة الحياة بشكل كبير ويساعدا الأفراد على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.